Le Policier héro

 

رجل الأمن الشهيد و نفاق الشارع

 

لست أدري , هل عون الأمن الذي تصدى الإسبوع الماضي للصين بمدينة قابس حاولا بعد عملية " براكاج " السطو على مواطن وافتكا نقوده و دراجته النارية لو لا تدخل ذلك العون الذي تلقى طعنة بسكين في قلبه أودت بجياته هل هو مواطن تونسي أم من خارج كوكب الإرض ؟

 

استشهد ذلك البطل أثناء القيام بواجبه المقدس وهو حماية أمن المواطن.

 

استشهد ذلك البطل و ترك أيتاما في أسبوع العيد, و دفن و لم يحرك الشارع ساكنا, لم نلحظ و لو مظاهرة صامتة , سلمية , رمزية لتحيته  وشكره و الترحم على روحه الطاهرة وتشجيع زملائه.

 

تصوروا في المقابل لو أن ذلك العون المرحوم استعمل مسدسه و أطلق النار دفاعا عن النفس و أصاب ذلك اللص و مات لخرجت الجماهير بالمئات و لقيل أن ذلك الشخص مات شهيدا قتله عون الأمن أثناء رجوعه الى داره من صلاة العشاء والشفع والوتر و بعد تلاوة جزب من الفرآن الكريم , و لطالب أهله السلطات بتسمية شارع أو نهج أو ساحة باسمه.

 

لا مسمى لذلك غير نفاق واضح و مع الأسف لا يزال التونسي يكيل بمكيالين . و لا زال يرى في عون الدولة و مسؤول الإدارة شخصا غريبا هابطا من كوكب آخر لا مواطنا تونسيا مسلما يقول أشهد أن لا ألاه إلا الله,

 

ما زال المواطن التونسي يرى في المسؤول عدوا و في المواطن و العون ضحية. ولا يعرفون أن ذلك المسؤول يعاني من الغربة ويعاني أبناؤه من قلة ألأصحاب للهو والمرح و تعاني زوجته من لهوة الجيران بها و ماذا اشترت و ماذا لبست,

 

فهذا العون الشهيد ألم يترك عمه و خاله ان لم نقل والده و أمه و أصحابه و زملاء دراسته في مسقط رأسه ليلبي نداء الواجب في أشرف مهنه حتى يستوفيه الله في بلد الغربة. ولا بد أنه كان موضع تلصص عن ما اشتراه لأولاده و هل دفع ثمنه أم لا.

 

كم من أمثاله استشهدوا في سبيل الواجب ولم نسمع بهم البتة. دخلوا و خرجوا كجنود الخفاء. أني أعزي عائلته وأشكر زملائه و رؤسائه على ما قاموا به من واجب الدفن والحضور في جنازته وليعلم كل فرد من قوات أمننا الداخلي أننا لا ننافق وأننا معهم في عملهم النبيل و نشد على أياديهم حتى يستتب الأمن و يتم القضاء على اللصوص والمنحرفين . كان الله في عونهم جميعا.